السفر الصحي

السياحة الصحية تتخطى مفهوم المنتجعات الصحية والمسابح الفاخرة

تشهد السياحة الصحية اليوم نمواً، حيث أصبحت قيمته ضمن الاقتصاد العالمي تتخطى تريليون دولار أمريكي، نظراً لارتفاع مستويات الإجهاد لدىzzzzzzzzzzzطاتها التي ازدادت وتضاعفت في ظل تحكم التكنولوجيا بنا. وبناءً على  كل ما تقدّم، وتماشياً مع حاجة الناس الملحة للابتعاد عن الحياة المهنية والاسترخاء لبعض الوقت لتجديد العزيمة والنشاط، لم يعد نمو هذا المجال وتطور سوقه مستغرباً ومثير للدهشة كما كان منذ سنوات مضت.

وأشارت تقارير معهد الصحة العالمي إلى بلوغ حجم القطاع السياحي 4,2 تريليون دولار أمريكي في عام 2017، استحوذت منها السياحة الصحية 639 مليار دولار أمريكي. وقد تعمّقت وتطورت وجهات النظر فيما في السياحة الصحية حيث لم تعد تنحصر بالمنتجعات الصحية والمسابح الفاخرة فحسب، بل باتت تشمل تجارب استكشاف الجوانب الصحية للعلاجات الجسدية والروحانية، إضافة إلى المأكولات والفنون.

في ظل ما يجري الآن من إدماج للسياحة الصحية في مختلف جوانب حياتنا اليومية، والتي تشمل العمل والسفر والترفيه والرعاية الصحية، شهدت خدمات هذا المجال تغيرات وتحديثات عديدة، مما عزز مكانة دبي كوجهة متميزة على خارطة السياحة الصحية، كونها تحتضن مجموعة من المنتجعات عالمية المستوى، والمراكز الصحية والعديد من المرافق الصحية المتطورة.

وتمثل الإمارات العربية المتحدة 14% من سوق المنتجعات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما أنها تقود سوق السياحة الصحية في الشرق الأوسط. وتساهم السياحة الصحية بنحو 12 أو 13 بالمئة من صناعة السياحة في دولة الإمارات بشكل عام، والتي تبلغ قيمتها حوالي 36 مليار دولار. ويشهد نموذج السياحة الصحية تحولاً رئيسياً يتمثل بأن السياح لم يعودوا يبحثون عن خدمات المنتجعات فحسب، ولكنهم باتوا يحرصون على استكشاف علاجات صحية وتجديدية أخرى مثل الأيورفيدا، المنتجعات الشرق أوسطية الأصيلية، علاجات اليوغا، ومجموعة من العادات الجمالية القديمة مثل "الحمام"، إضافة إلى عدد من الإجراءات التجميلية كالعلاجات المضادة للشيخوخة وغيرها.

تعتبر الأيورفيدا، وهي تقليد يعود إلى 5 آلاف عام، وتعني علم الحياة، أفضل طريقة عيش تعتمد على تأثير الأطعمة والأعشاب والعواطف والمناخ ونمط الحياة بشكل عام على ديناميكيات علم وظائف الأعضاء والنفس الخاص بنا. ووفقاً لهذا العلم، يؤدي اختلال التوازن في مبادئ الطاقة الحيوية، والمعروف أًيضاً باسم "الأخلاط الثلاثة" وهي الفاتا، والبيتا والكافا. وتهدف علاجات الأيورفيدا إلى استعادة توازن الجسم من خلال استعادة توازن هذه الأخلاط.

كما تستقطب علاجات البشرة والعين والوجه العديد من السياح، بفضل الخدمات المتنوعة التي يقدمها عدد من ذوي الاختصاص والخبرة، الذين يعملون ضمن نخبة المراكز والمنتجعات الصحية التي تقدم عروضاً متميزة للسياح. من جهة أخرى، فإن تقديم علاجات متطورة ومستحدثة  كالعلاج المتجدد والعلاج بالخلايا الجذعية، من قبل هيئة الصحة بدبي  ومستشفى الإمارات - جميرة، يرسم لنا لمحة عامة عن ملامح مستقبل قطاع السياحة الصحية في إمارة دبي ودولة الإمارات.

المزيد من القصص

Accessibility Options

التسجيل

تذكرني

لا تملك حساب؟

Register

Already have an account